بيان الجامعة البهائية العالمية بشأن مصر أمام الدورة الثامنة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

Statements

بيان الجامعة البهائية العالمية بشأن مصر أمام الدورة الثامنة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

Geneva—

سيدي الرئيس،

يواجه البهائيون في مصر اضطهادًا منهجيًا من قِبل السُلطات، حيث تُجردهم السياسات التمييزية من حقوقهم المدنية الأساسية وتقيّد حريتهم في ممارسة عقيدتهم.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك رفضُ السلطات الاعترافَ بالزواج البهائي، الأمر الذي يؤدي إلى تفريق شمل الأسر وحرمان الأطفال من الجنسية والإقامة، وتعقيد إجراءات استخراج شهادات الميلاد للأطفال البهائيين، مما يحرمهم من الخدمات الطبية والتعليمية الأساسية.

وتتجلى أشكال التمييز الاجتماعي والمضايقات بوضوح، فلا يقتصر الأمر على حرمان البهائيين من فرص العمل، بل تمارس الأجهزة الأمنية ضغوطًا على المواطنين لقطع علاقاتهم بأصدقائهم البهائيين، مما يؤدي إلى تدهور حالتهم الاقتصادية وتعميق العزلة والإقصاء الاجتماعي.

وحتى بعد الموت، يُحرم البهائيون من الكرامة، إذ ترفض الحكومة بشكل متكرر تخصيص أراضٍ لمقابرهم.

على مدار أكثر من 150 عامًا، كان البهائيون جزءًا لا يتجزأ من نسيج المجتمع المصري، ومع ذلك، فإن حياتهم وسبل عيشهم تتعرضان لتهديد متزايد. وذلك على عكس ما نرى من تطورات ايجابية في العديد من الدول العربية. 

وعلى الرغم من الوعود المتكررة، لم نشهد إجراءات ملموسة لحل هذه الأزمة. لذلك نطالب بإعادة الحقوق المدنية للبهائيين فورًا، وندعو المجتمع الدولي إلى مساءلة مصر عن التزامها بحماية الحق الأساسي في حرية الدين للجميع، بما فيهم البهائيون.